ابن أبي مخرمة

176

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

هجم بغداد ، فانزعج الخليفة الناصر لدين اللّه ، وحصن بغداد ، وأقام المجانيق ، وأنفق ألف ألف دينار ، وعلم جلال الدين أن الكرج قد خرجوا على بلاده ، فساق إليهم ، والتقاهم ، وظفر بهم ، فقتل منهم سبعين ألفا ، ثم أخذ تفليس بالسيف ، وقتل بها ثلاثين ألفا ، وكان قد أخذ تبريز بالأمان ، وتزوج بابنة السلطان ابن السلجوقي « 1 » . وفيها : توفي الخليفة الناصر لدين اللّه أحمد بن المستضيء بأمر اللّه ، وأبو الدر ياقوت بن عبد اللّه الرومي الملقب مهذب الدين ، والإمام أحمد بن موسى بن يونس الموصلي ، والملك الأفضل علي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الفيروزاباذي ، وعبد المحسن بن الطوسي ، والفخر بن تيمية ، وأبو إسحاق بن البرني ، والقزويني ، وعلي بن أبي الكرم المكي ، ابن البناء ، والقاضي زين الدين علي بن يوسف الدمشقي . * * * السنة الثالثة والعشرون فيها : سار الملك الأشرف إلى أخيه المعظم وأطاعه ، وسأله أن يكاتب جلال الدين بن خوارزم شاه ليحمل جيشه عليه ليترحل عن خلاط ، فكتب إليه ، فترحل عنها ، وكان المعظم يلبس خلعة جلال الدين ، ويركب فرسه ، وإذا خاطب الأشرف . . حلف : وحياة رأس السلطان جلال الدين ، فيتألم الأشرف من ذلك « 2 » . وفيها : حارب جلال الدين بن خوارزم شاه المذكور التركمان ومزقهم ، ثم التقى الكرج فهزمهم ، وأخذ تفليس بالسيف ، وكانت إذ ذاك دار ملكهم ، لها في أيديهم أكثر من مائة سنة « 3 » . وفيها : توفي أبو العز مظفر بن إبراهيم العيلاني الشاعر المشهور ، والخليفة الظاهر

--> ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 389 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 8 ) ، و « العبر » ( 5 / 86 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 49 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 124 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 171 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 418 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 13 ) ، و « العبر » ( 5 / 93 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 53 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 131 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 408 ) ، و ( 10 / 417 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 14 ) ، و ( 45 / 19 ) ، و « العبر » ( 5 / 93 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 54 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 131 - 132 ) .